حسين الحسيني البيرجندي

82

غريب الحديث في بحار الأنوار

* ومنه في المباهلة : « ومن ورائهم فاطمة . . . عليهم النِّمار « 1 » النَّجرانيّة » : 21 / 354 . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لنَفْضَة من حمامة مُنَمَّرة أفضل من سبع ديوكٍ فُرقٍ بِيض » : 62 / 16 . قال في القاموس : النُّمْرَةُ - بالضمّ - : النُّكْتَةُ من أيّ لَوْنٍ كان . والأنْمَر : ما فيه نُمْرةٌ بَيْضاء وأخرى سَوداء ، وهي نَمراءُ . والنَّمِرُ - ككتف ، وبالكسر - : سَبُعٌ معروف سُمِّي لِلنُّمَرِ التي فيه ( المجلسي : 62 / 16 ) . * وعنه عليه السلام في حجّ إبراهيم عليه السلام : « فنزل بنَمِرة ؛ وهي بطن عرنة » : 12 / 125 . هو الجَبل الذي عليه أنْصابُ الحَرم بعَرفات ( النهاية ) . * وعن فاطمة عليها السلام في أمير المؤمنين عليه السلام : « ولأورَدهم منهلًا نَمِيراً » : 43 / 160 . الماء النَّمِير : الناجع في الرِّيّ ( النهاية ) . نمرق : عن الثمالي : « لمّا دخلتُ على عليّ بن الحسين عليهما السلام دعا بنُمْرُقة » : 63 / 324 . أي وسادة ؛ وهي بضمّ النون والراء ، وبكسرهما ، وبغير هاء ، وجمعها : نَمارِق ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ الملائكة لتزاحمنا على نَمارِقنا » : 26 / 353 . * ومنه عن أبي جعفر عليه السلام : « يا معشر الشيعة . . . كونوا النُّمْرُقة الوسطى ؛ يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي » : 67 / 101 . كأنَّ التشبيه بالنُّمْرُقة باعتبار أنّها محلُّ الاعتماد ، والتقييد بالوسطى لكونهم واسطة بين الإفراط والتفريط ، أو التشبيه بالنُّمرُقة الوسطى باعتبار أنّها في المجالس صدر ومكان لصاحبه يلحق به ويتوجّه إليه مَن على الجانبين . وقيل : المراد كونوا أهل النُّمْرُقة الوسطى . وقيل : المراد أنّه كما كانت الوسادة التي يتوسّد عليها الرَّجل إذا كانت رفيعة جدّاً أو خفيضة جدّاً لا تصلح للتوسّد ، بل لابدَّ لها من حدّ من الارتفاع والانخفاض حتّى يصلح لذلك ، كذلك أنتم في دينكم وأئمّتكم ؛ لا تكونوا غالين تَجاوَزون بهم عن مرتبتهم التي أقامهم اللَّه عليها أو جعلهم أهلًا لها ؛ وهي الإمامة والوصاية النازلتان عن الالوهيّة والنبوّة كالنصارى الغالين في المسيح المعتقدين فيه الالوهيّة أو النبوّة للإله ، ولا تكونوا أيضاً مقصّرين فيهم تنزّلونهم

--> ( 1 ) كما في نسخة نقل عنها في الهامش . وفي المتن : « الحلل » .